تجارة، ذهب، اجتماعات، مشاكل اقتصادية | المصارف العربية
البحث :

الوسم المحفوظات : تجارة، ذهب، اجتماعات، مشاكل اقتصادية

اجتماع في مكة لإنقاذ سوق الذهب المتعثر


أكدت مصادر اقتصادية في المملكة العربية السعودية أن غرفة التجارة في مدينة مكة المكرمة تعد لإقامة ملتقى لكبار تجار الذهب والمختصين في مجال الاقتصاد ومجال التجارة وعدد من المسؤولين وذلك لبحث عملية إنقاذ سوق الذهب الذي يشهد مصاعب عديدة وذلك بسبب انحسار الطلب على المجوهرات المصنوعة من الذهب جراء الارتفاع المتواصل لهذا المعدن. كما سيحضر هذا الاجتماع كبار المستوردين والصاغة من أنحاء المملكة.هذا التراجع الملموس في الإقبال على الذهب لم يطل الزبائن فقط والذين لا تسمح لهم ميزانياتهم بشراء الحلي الذهبية، وإنما طال أيضًا الكثير من تجار الذهب الذين أغلقوا محلاتهم وتوقفوا جزئيًا أو كليًا عن التعامل في سوق الذهب. ومع عدم ظهور أدلة على تحسن الوضع في المستقبل فمن المتوقع أن تزيد نسبة الإحجام عن شراء الذهب وكذلك الاتجار به. وقد علق الكثير من تجار الذهب في مكة المكرمة والمدينة المنورة آمالهم على موسم الحج لإنعاش تجارتهم ولكن أملهم خاب إذ إن نسبة المبيعات ارتفعت بشكل لا يكاد يكون ملموسًا ولم تعوضهم هذه النسبة المنخفضة للمبيعات في موسم الحج الأخير عن الخسائر التي لحقت بهم.

خلال السنوات الماضية كانت المصوغات الذهبية من أبرز الهدايا التي كان يشتريها المعتمر أو الحاج لأقاربه من النساء ولكن الأمر تغير تمامًا في السنوات الأخيرة. وهو الأمر الذي حدا بالكثير من تجار الذهب في منطقتي مكة المكرمة والمدينة المنورة إلى ترك هذه التجارة والبحث عن مصادر أخرى للرزق، وفقًا لمصادر اقتصادية مطلعة. ويضاف إلى ارتفاع سعر غرام الذهب بشكل ملموس التراجع في الدخل الفردي في معظم الدول وذلك بسبب موجات التراجع في اقتصادات الكثير من الدول العربية وكذلك الأزمات الاقتصادية العالمية. ومع هذا يسعى المحللون الاقتصاديون إلى تطميننا على سوق الذهب السعودي من خلال القول بأن معظم من تركوا تجارة الذهب ليسوا من كبار التجار المعروفين من العائلات التي تتخذ هذه المهنة منذ عقود طويلة وإنما هم من المستجدين على هذه المهنة والذين لم يدركوا المخاطر التي تحف بهذا السوق منذ سنوات ولذلك فإنهم ليسوا على دراية بهذا السوق وتقلباته، ومن هنا فإنهم تراجعوا عند مواجهتهم هذه الأزمة. كما أنه عند تقدمهم بطلبات للاستثمار في سوق الذهب لم تقدم لهم الجهات المختصة كالغرف التجارية النصح والمشورة الكفيلة بتوجيههم ليتخذوا قرارات مبنية على فهم عميق بسوق الذهب.

ويقول بعض كبار تجار الذهب في المملكة العربية السعودية إنهم لا يستطيعون التكهن بما ستؤول إليه الأمور بالنسبة لسعر الذهب في الشهور والأعوام القادمة، وأن النمط المعتاد والذي كان سائدًا في الماضي قد لا ينطبق الآن. ففي الماضي كان سعر غرام الذهب يرتفع بشكل ملموس خلال موسم الأعياد المسيحية في شهر كانون الأول وفي شهر كانون الثاني أي في الشهور الأخيرة من العام وفي الشهر الأول من العام وذلك بسبب زيادة الطلب عليه ثم تأخذ الأسعار بالانخفاض. وكما ذكرنا سابقًا فربما أصبح هذا النمط جزءًا من الماضي إذ إن الذهب يرتفع الآن في جميع الأشهر وبزيادات ملموسة، وغير متوقعة. ويقول تجار الذهب الكبار في السعودية إن كل هذه التذبذبات وتراجع الطلب على الذهب لا تؤثر على استمرار العائلات العريقة التي تعمل في مجال التجارة بالذهب منذ عقود طويلة من الاستمرار في عملها.

http://www.youtube.com/watch?v=Mps87_MMSH8

هذا ولفت بعض قدامى تجار الذهب إلى أن بعض التجار الجدد يخالفون تعليمات وزارة الصناعة والتجارة من حيث نسبة المواد الأخرى التي تدخل في صناعة المجوهرات الذهبية كالحجارة الكريمة وغيرها من الحجارة والخرز إذ إنه وفقًا للتعليمات لا ينبغي أن تزيد هذه النسبة عن خمسة بالمائة. كما أن هؤلاء التجار يقومون بخفض سعر قطعة ذهبية ويبعونها للزبون على أنها من عيار مرتفع بينما هي من عيار منخفض ولكنهم لا يكشفون الأمر للزبون. وأكد هؤلاء إلى أن وزارة الصناعة والتجارة على معرفة تامة بهذه الأساليب وأن لديها الوسائل التي تمكنها من كشف هذه الخدع التي يستعملها بعد المستجدين على المهنة.

هذا بلوق هو مدعوم من قبل WordPress  |  شروط الاستخدام محتوى  |  تنويه

FinancialRed.com | قناة العربية