البنك المركزي العراقي | المصارف العربية
البحث :

البنك المركزي العراقي


أثناء خضوعه لحكم الدولة العثمانية وكونه جزءًا من هذه الدولة كانت العملة المستعملة في العراق هي الليرة التركية بالإضافة إلى بعض العملات الأخرى كالعملات الأوروبية على اختلافها. استمر الحال كذلك إلى ما بعد الحرب العالمية الأولى عندما انضم العراق إلى النظام المالي المعمول به في الهند التي كانت آنذاك جزءًا من الإمبراطورية البريطانية. والعملة التي كانت مستخدمة في ذلك الوقت وهي عملة الهند إلى يومنا هذا هي روبية والتي تعادل ثلاثة عشر منها دينارًا واحدًا. ثم بدأ العمل بالدينار العراقي إذ وفي عام ألف وتسعماثة وواحد وثلاثين تم إنشاء مجلس عملة العراق في المملكة المتحدة وذلك لتصريف شؤون العملة الجديدة. انتهج هذا المجلس سياسة ترمي إلى تعزير مكانة الدينار العراقي وذلك من خلال إقرانه بالجنيه البريطاني حتى لا يفقد قيمته وكذلك عن طريق الاحتفاظ بمخزون هائل منه.

وفي عام ألف وتسعمائة وسبعة وأربعين (١٩٤٧) تم تأسيس المصرف الوطني العراقي ليحل محل المجلس القائم في بريطانيا ولتيولى جميع الشؤون المالية المتعلقة بالعملة العراقية الدينار، وهكذا تم إلغاء المجلس الذي أوقف أعماله نهائيًا ليقوم بها المصرف الوطني العراقي والذي استمر في اتباع سياسة تقوم على الاحتفاظ بكمية احتياط كبيرة وذلك للحفاظ على قيمة الدينار العراقي إذ كانت نسبة الاحتياط مائة في المائة.

وللبنك المركزي للعراق، ومقره العاصمة العراقية بغداد، مهام يضطلع عليها وهو مسؤول عن تنفيذها، ومنها:

التضخم الاقتصادي والاستقرار الاقتصادي

القيام بتنفيذ جميع السياسات المالية ومنها أسعار صرف العملات وقيمة الدينار العراقي

القيام بإدراة الاحتياطات المالية التي تملكها الدولة

القيام بإصدار الدينار العراقي

القيام بوضع وتنفيذ القوانين المالية للدولة وذلك لضمان استقرار العراق ماليًا واقتصاديًا والوقوف في وجه التحديات

ومن أشهر المصارف العراقية الأخرى التي تؤثر تأثيرًا كبيرًا على الوضع الاقتصادي في العراق المصرف العراقي للتجارة وهو مصرف حكومي يقع في العاصمة العراقية بغداد والهدف منه هو التنشيط ودعم حركة التجارة في العراق. وهذا المصرف تم تأسيسه بعد الحرب الأمريكية على العراق إذ إنه قد تأسس عام ألفين وثلاثة للقيام بأعمال إعادة إعمار العراق وجذب الاستثمارات الخارجية وتعزيز عمليات التبادل التجاري والاقتصادي بين العراق ودول عربية وأجنبية أخرى. وقد نجح البنك في فترة تأسيسه القصيرة في بناء علاقات اقتصادية وتجارية مميزة مع العديد من الدول ومع عدد كبير يفوق المائة من أبرز المصارف والمؤسسات المالية في العالم.

وقد أسهم البنك في ربط المستهلك العراقي بالعالم وذلك من خلال توفير خدمة البطاقات الإلكترونية وبطاقات الائتمان (بطاقات الفيزا) بحيث يتفرد بتقديم هذه الخدمة في العراق وهكذا فقد فتح المصرف الأسواق العالمية أمام المستهلك العراقي ليتمكن من التبضع ودفع مبيعاته أينما كان. وينطلق هذا الحرص من فلسفة البنك الذي يدرك أشد الإدراك المسؤولية الواقعة عليه والتي تحتم عليه بذل أكبر الجهود من أجل فتح أبواب العراق وتشريعها أمام التجارة العالمية وذلك للنهوض بتجارة واقتصاد هذا البلد الذي يملك من الموارد الكثير ولكنه حرم من استغلالها على مدى تاريخه وذلك لأسباب سياسية واقتصادية مختلفة. والآن والعراق الحديث يخطو خطواته الأولى على طريق الديمقراطية فإن من المهم جدًا أن يرافق هذا النمو السياسي نمو اقتصادي وتجاري يدفع المركبة إلى الأمام بسرعة للتعويض قدر الإمكان عن العجز الذي عانى منه الميزان التجاري العراقي خلال العقود الماضية.

وللبنك العديد من الفروع في أنحاء العراق وهو يسعى جاهدًا لفتح فروع له في كافة المدن العراقية. ومن أبرز الإنجازات التي يفتخر البنك بتحقيقها تحديث قطاع المصارف في العراق فهو البنك الأول الذي يوفر الخدمات المصرفية عن طريق الإنترنت وكذلك بطاقات الفيزا والصراف الآلي، كما أنه يدعم القطاع الخاص عن طريق تقديم التمويل لبعض المشاريع الخاصة، ويقوم المصرف العراقي للتجارة برفد السوق العراقية بكفاءات عالية ومدربة في المجال المالي إذ إنه يقوم وبشكل متواصل بتدريب وتأهيل جميع المدراء والموظفين فيه. ونظرًا لجهوده المتميزة في مجال الصيرفة والتمويل فقد حصل المصرف العراقي للتجارة على العديد من الجوائز ومن أبرزها جائزة أفضل مصرف تجاري في الشرق الأوسط لعام ألفين وسبعة.

للتعرف على المزيد حول المصرف العراقي للتجارة وعن أنشطته وأهدافه اضغط هنا لزيارة موقعه على الإنترنت.

الوظائف ذات الصلة

بدون تعليق

RSS من التعليقات. TrackBack URI

اترك التعليق

XHTML: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>

هذا بلوق هو مدعوم من قبل WordPress  |  شروط الاستخدام محتوى  |  تنويه

FinancialRed.com | قناة العربية